هذا ما ينتظر السيسي بزيارته لواشنطن ولقائه ترامب

هذا ما ينتظر السيسي بزيارته لواشنطن ولقائه ترامب

كشف معارضون مصريون مقيمون في الولايات المتحدة الأمريكية، عن اعتزامهم استغلال زيارة، زعيم الانقلاب، عبدالفتاح السيسي، لواشنطن، الثلاثاء، للقاء نظيره الأمريكي، دونالد ترامب، في تسليط الضوء على انتهاكات نظامه، وديكتاتوريته على المستوى الشعبي والسياسي والإعلامي.

وأكدوا في تصريحات لـ”عربي21″ أن هناك توافق بين غالبية المعارضين المصريين المسلمين والأقباط من مختلف التيارات السياسية لتنظيم فعاليات جماهيرية مناوئة للسيسي في واشنطن، وأنهم بصدد مواجهته هو بطانته بجرائمهم بحق الشعب المصري.

ولفتوا إلى أن مقدمة الوفد المصري “المطبلاتية” من الإعلاميين ورجال الأعمال والصحفيين والسياسيين والنواب، وصلوا بالفعل قبل يومين؛ بهدف الحشد لزيارة السيسي، بمن فيهم الأقباط في واشنطن والولايات المجاورة من خلال توفير حالافلات لهم، وتوزيع الطعام والشراب عليهم.

ونشر الإعلامي بقناة “dmc”عمرو خليل، صورة وصوله إلى واشنطن رفقة فريق من القناة من بينهم رئيس تحرير البرنامج الصباحي، أحمد الطاهري، والإعلامي رامي رضوان المذيع بنفس القناة، والصحفي محمود مسلم، رئيس تحرير جريدة الوطن، وآخرين.

ويزور السيسي واشنطن، غدا الثلاثاء، وهذه هي الزيارة الثانية للسيسي إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، منذ توليه الرئاسة فى عام 2014، كما سيكون لقاؤه مع ترامب، هو لقاء القمة السادس بين الرئيسين، حسب الهيئة العامة المصرية للاستعلامات.

وتأتي زيارة السيسي لواشنطن قبيل تصويت البرلمان المصري على التعديلات الدستورية التي تتيح له البقاء حتى 2034، ومع حراك اللواء المنشق، خليفة حفتر، نحو العاصمة الليبية طرابلس، وقرب كشف البيت الأبيض عن “صفقة القرن”، المتوقع الإعلان عنها الشهر المقبل، واعتزام رئيس وزاء إسرائيل بنيامين نتنياهو ضم الضفة الغربية لإسرائيل بعد قرار ضم الجولان السوري.

فعاليات واحتجاجات

وتوعد المتحدث الجمعية المصرية الأمريكية لديمقراطية وحقوق الإنسان، سعيد عباسي، وفد السيسي بمفاجآت أثناء زيارته للبيت الأبيض، قائلا: “ستكون هناك وقفة احتجاجية كبيرة يوم الثلاثاء لفضح السيسي ونظامه وحشوده، أمام البيت الأبيض، ورفضا لزيارته”.

وأضاف لـ”عربي21″ أنه “قبل يومين من لقاء السيسي بترامب، كشف مقال على موقع سي إن إن عن جهود عمل مجموعة المصريين بالخارج من أجل الديمقراطية مع منظمة العفو الدولية لربط المعونة الأمريكية بوقف الإعدامات وانتهاك حقوق الإنسان في مصر”.

وجاء في المقال الذي نشر، الأحد، إنه “في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس ترامب للترحيب الحار بالزعيم المصري عبد الفتاح السيسي، يوم الثلاثاء للمرة الثانية في البيت الأبيض ، تقول جماعات حقوق الإنسان إنها تكثف جهودها للضغط على أعضاء الكونغرس للقيام بزيارة أقل ودية”.

ويضيف المقال أن “جماعات حقوق الإنسان اتهمت النظام المصري، بقيادة السيسي، بتنفيذ تعذيب واسع النطاق ومنهجي للسجناء السياسيين، وإسكات المنشقين، واستخدام أحكام الإعدام لتسوية الحسابات. ونفت حكومة السيسي بشدة هذه المزاعم”.

وأكد عباسي أن “المعارضين سيواجهون السيسي ووفده بوقفات وشعارات تفضح انتهاكات النظام، ولسنا وحدنا فهناك أقباط شاركوا وسيشاركون في الفعاليات ضد السيسي”، واصفا ما تقوم به الكنيسة من حشد لاستقبال السيسي” بأنه ضد الوطن، وعداء لكرامتها، وإنسانيتها”.

لافتا إلى أن ضغوط الجماعات المصرية نجحت كالعادة “في عمل تغطية إعلامية جيدة ضد زيارة السيسي سواء على المستوى الصحفي والإعلامي أو الحقوقي، وهو ما طالعناه في مقال السي إن إن، بالإضافة إلى الزيارات التي قمنا به للكونجرس قبل الزيارة لكشف حقيقة النظام وإدانته”.

من جهته؛ قال الناشط القبطي المصري الأمريكي ، أكرم بقطر، لـ”عربي21″ إن “زيارة السيسي مرفوضة قلبا وقالبا سواء من المسلمين أو الأقباط الأحرار، ولا أقصد هؤلاء المحسوبين على نظام السيسي والكنيسة الذين يدعمونه، ويخرجون لاستقباله في كل زيارة”.

وأكد بقطر على أن “الفعاليات التي تقوم بها الكنيسة لا تعبر عن جميع الأقباط، بل تعبر عن نفسها فقط، وهناك الكثيرين ممن يرفضون التزواج بين الكنيسة بقيادة البابا تاضروس، ونظام السيسي، من أجل الحصول على منافع متبادلة، وتحقيق مصالح مشتركة، لا أرى أنها تخدم المصريين”.

وأشار إلى أن “الأحرار من المصريين الرافضين لزيارة السيسي سينضمون إلى صوتنا، وإلى حراكنا ضد هذا الرجل سواء في الوقفات أو المسيرات الاحتجاجية، أو الحديث إلى وسائل الإعلام، أو تزويد المؤسسات الحقوقية العالمية بالانتهاكات الجديدة لنظام السيسي”.