مطار نواكشوط الدولي “رسميا” تحت إدارة شركة إماراتية

مطار نواكشوط الدولي “رسميا” تحت إدارة شركة إماراتية

أعلنت الحكومة الموريتانية رسميا في بيان لها ،أمس الثلاثاء، تنازلها عن إدارة مطار العاصمة نواكشوط الدولي لشركة إماراتية .

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن وزير الاقتصاد والمالية المختار ولد أجاي ووزيرة النقل آمال بنت مولود إن الصفقة تم التوقيع عليها في الـ29 من أكتوبر/ تشرين أول الماضي .

وتابع ولد أجاي إن الشركة التي تسلمت مطار نواكشوط الدولي تملك الدولة الموريتانية نسبة 5%من أسهمها، وستحصل على نفس النسبة من أرباحها، وهي شركة ” أفروبورت أبوظبي”.

وذكر الوزير إن الاتفاقية بين الحكومة والمستثمر هي “اتفاقية استثمار أجنبي مباشر”، مشيراً إلى أن الاتفاقية تمنح أيضاً للدولة الموريتانية “ملكية كافة المنشآت التي ستقوم بها مستقبلا”.

إلا أن الوزير لم يوضح حجم الاستثمار الذي ستقوم به الشركة في موريتانيا، ولا رأس مالها، مكتفياً بالقول: “سيكون لهذه الشركة نظام ضريبي خاص، سيقدم لمجلس الوزراء وللجمعية الوطنية للمصادقة عليه تدفع بموجبه 5% من رقم أعمالها سواء سجلت أرباحاً أو خسائر، أما بقية الضرائب مثل الضريبة على القيمة المضافة وضرائب العمال فإنها غير معفية منها”.

وأضاف أن المستثمر “سيطور خدمات المطار وسيبدأ قريبا بناء فندقين أحدهما 5 نجوم والثاني 4 نجوم، وكذلك مركب لصيانة وإصلاح الطائرات، كما سيضم المطار أسواق عالمية توسعة لصالات رجال الأعمال”.

وأكد ولد أجاي أن “تطور هذه الشركة سينعكس على مختلف مناحي الحياة الاقتصادية، من خلال خلق فرص عمل جديدة، وما يرافق ذلك من انعكاس على مداخيل الخزينة العمومية وتحسين في القدرة الشرائية للمواطن”، من دون أن يحدد عدد فرص العمل التي ستوفرها الشركة.

يذكر أن مطار نواكشوط الدولي قد دشن في 2016 وانجزته شركة موريتانية لكنه لا زال يعاني من ضعف حركة الطائرات والنقل والشحن والعبور.

وكانت مصادر لـ”عربي21” قالت إن الحكومة الموريتانية وافقت بالفعل على استلام الإماراتيين لمطار نواكشوط، وإن المفاوضات بهذا الشأن جرت بعيدا عن الإعلاميين وتمت إحاطتها بسرية تامة.

وقال تحقيق نشرته صحيفة “الأخبار” الموريتانية، إن شركة باسم”AFROPORT” هي التي ستتولى تسيير المطار، متحدثة عن تسهيلات كبيرة قامت بها السلطات الموريتانية للجانب الإماراتي خلال التحضير للصفقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن مجلس الوزراء الموريتاني أطاح بالمدير العام لشركة مطارات موريتانيا “إبراهيم كان” دون الكشف عن أسباب إقالته، لكن ما جرى خلال الأيام القليلة اللاحقة كان كفيلا بكشف الأسباب، فبعد إقالته وتعيين “با عبد الله مامادو” خلفا له استدعي الأخير فجأة من طرف جهات عليا لقصر المؤتمرات في نواكشوط، لتوقيع صفقة لم يكن على علم بها، ولم يجد الوقت للتحضير لها، بموجبها تستلم “مطارات أبو ظبي” تسيير مطار نواكشوط لمدة 25 سنة، وفق الصحيفة.

لقاءات سرية

ووفق الصحيفة فإن الدخول العملي في صفقة منح البوابة الجوية الأهم لموريتانيا تطلب حضور وفد إمارتي خفي، وصل إلى موريتانيا على متن طائرة خاصة منتصف أيار/ مايو 2018، وعقد هذا الوفد “السري” لقاءات مع عدد من المسؤولين الموريتانيين تم التكتم على أسمائهم أيضا.